الفيض الكاشاني
296
مفاتيح الشرائع
329 - مفتاح [ من يجب عليه الحج ويصح عنه ] انما يجبان على كل مكلف حر مستطيع ، بالإجماع والصحاح المستفيضة ويصحان عن المميز محرما ، ويأتي بالمناسك عنه بلا خلاف للصحاح ، وألحقوا به المجنون لأنه ليس أخفض حالا منه ، وهو قياس مع الفارق . والولي هنا هو الأولى به رحما والأشد به علاقة ، كما هو المتبادر منه بحسب اللغة والعرف ، فان اشتقاقه من الولي وهو القرب ، وقيل : بل هو من له ولاية المال خاصة ، كالأب والجد للأب والوصي ، وقيل : للأم أيضا ولاية الحج خاصة دون غيره ، للصحيح « قامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول اللَّه أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره » ( 1 ) وأنكره الحلي ، وهذا الحديث يؤيد المختار ويرد القول الثاني ولا دلالة فيه على تخصيص الأم ، لأن السؤال ليس بمخصص ، ونفقته الزائدة يلزم الولي ، لأنه غرم أدخله عليه فلزمه بالتسبب وفي الصحيح « فان قتل صيدا فعلى أبيه » ( 2 ) . ولا يجزي فعل الصبي والمجنون والعبد عن فريضة الإسلام ، بالإجماع والصحاح ، إلا إذا أدرك العبد أحد الموقفين فيجزي بإجماعنا والصحيحين ، وألحق به المجنون والمميز إذا أدركاه مع العقل والبلوغ وهو قياس مع الفارق . ولا يشترط إذن الزوج في حجة إسلام المرأة للنصوص ، ولا وجود ذي محرم إذا كانت مأمونة وخرجت مع قوم ثقات ، كما في الاخبار .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 37 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 208 .